الانتقال إلى قارئ RSS جديد

سبق أن كتبت عن تقنية RSS كتقنية لتوفير الوقت والانتباه، وكنت في ذلك الوقت أستخدم قارئ يسمى Old Reader، القارئ خدمة ويب جيدة وليس لدي مشكلة معها سوى أنها خدمة ويب وأنا أريد الاعتماد على برنامج في حاسوبي وقد وجدت البرنامج المناسب.

إضافة Feedbro لمتصفح فايرفوكس، تعمل كذلك في كروم.

وجود قارئ RSS في المتصفح هو أمر منطقي، بما أنها تقنية للويب لمتابعة مواقع الويب فيفترض أن تكون هذه خاصية موجودة في كل متصفح، على أي حال، Feedbro يقدم خصائص كثيرة وأداء جيد، صحيح أنني لم أستخدمه سوى أيام قليلة لكن حتى الآن لم أجد مشكلة في استخدامه، يعمل بسرعة واستجابته أفضل من الخدمة السابقة.

داوود رحل

26017876793_257dd84dcf_z
صورة التقطتها في دبي، داوود على اليسار مع أخي مانع

وصلني قبل قليل خبر وفاة داوود، لمن لا يعرفه؛ داوود رجل هندي كان يعمل سائقاً في منزلنا ولسنوات طويلة، أصبح كواحد منا وله فضل على والدي وإخوتي وعلي، سبق أن كتبت عنه في مدوناتي السابقة.

ساهم داوود في بناء ما يزيد عن عشرين مسجداً ومدرسة وحفر العديد من الآبار ورعاية مجموعة من الأيتام وتوفير تعليم لهم، ساعد كثيرين بالمال ووفر لعائلة منزلاً، فعل كل هذا وهو فقير لا يملك شيئاً، لكنه تحرك وتكلم مع من يملك ويستطيع أن يتحمل التكلفة، بفضل من الله ثم بجهود داوود بنى أبي مسجدين ومدرسة، بنيت شخصياً مسجدين ومدرسة، أمي بنت مسجداً، أختي بنت مدرسة وأخي يبني مسجداً سينتهي قريباً إن شاء الله، وهذا قليل مما فعله داوود.

أدعو لداوود في صلاتك، كان رجل خير ونفع الله به الناس.

سيمبو: تطبيق لتبسيط هاتفك

unnamedقبل أن أبدأ هذه المدونة كتبت موضوعاً عن سيمبو في موقع أكتب بعنوان هاتف لحماية انتباهك، للأسف الجهاز لم ينجح في الوصول إلى السوق لكن الواجهة تحولت إلى تطبيق لنظام آندرويد يمكنك تنزيلها، وتطبيق آيفون يطور كما ذكر الموقع، لا أدري كيف سيعمل تطبيق آيفون لكن سأنتظر لأرى.

ما يفعله التطبيق هو إزالة التشويش من الهاتف بقدر الإمكان، الواجهة تأتي بلونين فقط؛ الأسود والأبيض، هذا يجعلها مملة لكنها لا تشتت انتباهك، الألوان بالمناسبة تستخدم لشد انتباهك، لذلك عندما تكون كلها بنفس اللون ونفس التصميم فلن يأخذ أحدها انتباهاً أكثر من الآخر.

التطبيق كذلك يساعدك على إدارة التنبيهات، يمكن للتنبيهات أن تظهر لك كل نصف ساعة أو تحدد لها وقتاً خاصاً وبعدها لن ترى أي تنبيهات باقي اليوم.

للأسف تطبيق سيمبو لم يطبق فكرة سطر الأوامر الرسومي التي ظهرت في الهاتف، لو فعل ذلك لكان هذا دافعاً كبيراً لي لشراء هاتف ذكي يعمل بآندرويد مع أنني لا أحب هذا النظام، فكرة سطر الأوامر هي أن تصل لخصائص كثيرة باستخدام الأوامر، تكتب مثلاً رقم هاتف فيبحث لك التطبيق عن أرقام الهواتف ويقترحها عليك، تكتب رسالة ويمكنك إرسالها من نفس الواجهة، تكتب ملاحظة وتحفظها، لا حاجة لتطبيقات  منفصلة.

عموماً، هذا سيمبو، تطبيق لآندرويد وربما آيفون في المستقبل.

 

حاسوب كوميت التركي

ed9e14e4517940c180a0b284c79e7e66من المواضيع التي تثير اهتمامي وفضولي دائماً هي صناعة الحواسيب في بلدان مختلفة، تركيز مجلات الحاسوب في الماضي كان على السوق الأمريكي وهذا طبيعي نظراً لأننا نستخدم منتجات شركات أمريكية، لكن صناعة الحاسوب كان لها بدايات مختلفة في بلدان عديدة، دول حلف وارسو مثلاً صنعت حواسيب عديدة وكثير منها نسخ تصاميم حواسيب بريطانية أو أمريكية، وهناك أفراد صنعوا حواسيب شخصية بسرية تامة.

في الدول العربية نعرف صخر، ولا زلت أنتظر الكتاب الذي يوثق تجربة صخر من البداية وحتى النهاية، صخر الحاسوب وصخر الشركة، كلاهما بحاجة لتوثيق، لكن صخر لم تكن التجربة الوحيدة، كما أعرف كان  هناك مصنع حواسيب سعودي، للأسف لا أذكر التفاصيل فقد قرأتها في مجلة بي سي ماجازين العربية في التسعينات إن لم تخني الذاكرة.

على أي حال، كما في العنوان أود التحدث عن حاسوب تركي، لا غرابة أن تكون هناك صناعة حواسيب تركية لكن لم أعرف عنها أي شيء إلا بالأمس، شاهدت مقطع فيديو يعرض حاسوباً تركياً، شاهد الفيديو أولاً.

المتحدث في الفيديو وصله الحاسوب هدية من مشاهد تركي، المتحدث هو شاب أمريكي يهتم بالحواسيب القديمة وألعابها وقناته مشهورة وأنا أتابعها، في الفيديو ترى الجهاز وكيف يعمل وبرامجه وتفاصيله الداخلية، لكن ما أود معرفته حقاً هو تاريخ الجهاز، من صنعه؟ من صممه؟ هل هناك حواسيب أخرى تركية؟ كيف كانت صناعة الحواسيب في تركيا؟ هل كان هذا حاسوب تعليمي؟ الأسئلة كثيرة.

المصادر حول هذا الحاسوب شحيحة، هناك من كتب عنه موضوعاً في 2014، هناك صور له في مواقع مزادات تركية، هذا كل شيء تقريباً، لذلك أرغب في معرفة المزيد، إن كنت تتحدث التركية ولديك الرغبة في إشباع فضولي فحاول أن تجد أي معلومات عن الحاسوب هذا أو عن صناعة الحاسوب في تركيا.

الأفكار لا تكفي

بين حين وآخر أرى من يسأل في منتدى أو أي موقع، لدي فكرة .. ما رأيكم؟ لديه فكرة لموقع تجاري، أو لمدونة متخصصة، أو لقناة يوتيوب، أو مشروع تصوير أو غير ذلك، يسأل الناس عن آرائهم وهذا أمر لا بأس به وقد يكون ضرورياً أحياناً عندما تكون لديك فكرة مجنونة وتريد من يربطك بالواقع قليلاً، لكن كثير من الأفكار عادية حتى لو ظن صاحبها أنها أروع وأفضل الأفكار، وسؤال الناس عنها لن يفيدك كثيراً.

إليك البديل: اسأل شخصاً تعرف صراحته وأنه لن يجاملك وفي نفس الوقت لن يكون شخصاً متشائماً محطماً للأحلام، أعلم أن هذا توازن صعب لكن إن وجدت مثل هذا الشخص فاسأله عن رأيه وأفكاره، ليكن المكان مقهى أو مطعم لأن الناس يتكلمون عندما يأكلون أو يأكلون عندما يتكلمون! المهم لا تسأل في الهاتف أو بالبريد الإلكتروني أو في واتس آب … بل وجهاً لوجه.

البديل الثاني هو أن تنفذ الفكرة بسرعة، تجربة صغيرة سريعة لا تكلفك كثيراً من الوقت والجهد وفي الغالب مجانية، جرب لأنك بالتجربة ستعرف وتفهم كيف تغير فكرتك وتوقعاتك لتتناسب مع الواقع، أبحث عن أرخص الطرق والوسائل لتنفذ فكرتك، ابحث في ما تملكه ونفذ الفكرة، لا تنتظر، التجربة خير مستشار ولا تتجرأ على التفكير في مشروع كبير الآن، فقط جرب على نطاق صغير.

تريد أن تبدأ مدونة؟ ابدأ واحدة مجانية واكتب لفترة ما بين أسبوع وشهر، تريد أن تبدأ قناة يوتيوب؟ ابدأ الآن، إن كان لديك هاتف نقال فهذا جهاز مناسب للتصوير، عدة قنوات بدأت بكاميرات الحاسوب وبدون أي إعداد مسبق، أياً كانت فكرتك نفذها بسرعة، لأن هناك فجوة بين الفكرة والواقع وبالتجربة ستقلص الفجوة وتفهم الفرق وتعدل الفكرة.

عندها يمكنك أن تعود للتخطيط مرة أخرى، الأفكار سهلة ويمكن بيعها بالكيلو، التنفيذ هو ما تحتاجه وهو ما يجب أن تفعله بسرعة.

 

نظرة لنظام KaiOS للهواتف

GF2-Mapعندما أعلنت نوكيا عن هاتف الموزة (أو حسب الاسم الرسمي 8110) انتبهت لحقيقة أنه يعمل بنظام اسمه KaiOS ولم أسمع بهذا النظام من قبل، لذلك بحثت قليلاً لأعرف المزيد:

  • النظام يعتمد على نواة لينكس.
  • طور النظام شركة KaiOS Technologies
  • النظام يحاول أن يجمع بين قوة الهاتف الذكي وبساطة الهاتف غير الذكي.
  • النظام مشتق من مشروع B2G، وهو مشروع هدفه إنشاء نظام حر للويب.

خصائص النظام:

  • دعم الجيل الرابع لشبكات الاتصال.
  • دعم GPS، واي فاي
  • التطبيقات تعتمد على HTML5
  • واجهة تعمل لأنظمة بدون شاشات لمس وأظن أنه يدعم شاشات اللمس عند وجودها، مجرد تخمين.
  • مصمم ليعمل على مواصفات بسيطة ويوفر طاقة البطارية بقدر الإمكان.
  • متجر تطبيقات خاص بالنظام.
  • بعض الهواتف التي تعمل بالنظام وضعت تطبيقات لتويتر وفايسبوك ويوتيوب.

هواتف تعمل بالنظام:

من بين الأربعة هاتف نوكيا هو الأكثر واقعية للكثيرين منا، أعني إمكانية شراءه بسهولة لأننا سنراه في أسواقنا، أو على الأقل أنا متأكد أنه سيباع في أسواق دول الخليج.

هذا النظام ليس المحاولة الأولى لإنشاء نظام يغطي الفجوة بين الهواتف الذكية وغير الذكية، هناك محاولات سابقة ولا أتذكر الكثير منها، أتذكر نظام سونار وقد كنت ولا زلت معجباً بواجهته وفكرته، وأود تذكر محاولات أخرى لكن لا أتذكر شيئاً الآن.

الشركة المطورة لنظام كاي (هل ينطق هكذا؟) تقول بأن هدفها سد الفجوة الرقمية وهو شيء يحدث حالياً في دول عديدة حول العالم، هناك هواتف آندرويد رخيصة كفاية لكن وجود منافس أمر ضروري ووجود منافس بهاتف جيد أمر طيب، ومما رأيته في مقاطع فيديو للهواتف المذكورة أعلاه، الواجهة سريعة وتستجيب لأي ضغطة زر بسرعة وهذا أمر رائع، الواجهة تبدو سهلة الاستخدام ومألوفة لمن استخدم هواتف نوكيا في الماضي.

ما أود معرفته هو هل النظام حر؟ هل يمكنه دعم هواتف تقدم كاميرات جيدة؟ وأعني كاميرات مثل الهواتف الذكية، حلمي أن يكون هناك هاتف بنظام مثل هذا لكن بكاميرا مثل آيفون.

في تنظيف لوحة مفاتيح

كانت الأفكار تجري في عقلي ولا تترك لي فرصة للتركيز على واحدة منها، اقرأ، شاهد، اكتب، تخيل .. تخيل .. تخيل، أنت جائع، هل هذا وقت الشاي؟ ماذا ستكتب غداً؟ فن من البلاستك لا أدري هل هو جميل أم لا، أغلق الصفحة … عد لها … أغلقها .. شارك بالرابط .. لا تفعل، الغرفة بحاجة لتنظيف من الغبار فقط، هناك ملاحظات كثيرة تنتظر أن أنقلها، لوحة المفاتيح تحتاج لتنظيف!

أمسكت بالفكرة الأخيرة كأنني أمسك بحبل نجاة، نعم لوحة المفاتيح تحتاج لتنظيف، هذه ليست لوحة مفاتيح رخيصة، علي العناية بها لأنني أريد لها أن تعيش عشر سنوات على الأقل، حسناً كل ما علي فعله الآن هو تشغيل يوتيوب لأشاهد مقاطع مختلفة، نزعت سلك لوحة المفاتيح وبحثت عن أداة صغيرة أتت مع اللوحة تساعدني على نزع مفاتيحها، قطعة بسيطة من البلاستك وفي طرفها سلكان معدنيان تحيط بهما الزر ثم تجره إلى الأعلى كأنك تقلع الزر من جذوره، لا داعي للقلق، لوحات المفاتيح الميكانيكية صممت لكي تستطيع نزع واستبدال الأزرار بسهولة.

بدأت الأفكار في عقلي تهدأ قليلاً، بدأت أشعر بما كنت أشعر به في الماضي عندما أنظف، ما يمارسه الناس من التأمل هو ما أشعر به عند التنظيف، أركز على التنظيف وأنسى كل شيء حولي، كالصانع الماهر تجده يعمل على صنعته لساعات ولا يشعر بالوقت، لست صانعاً لأي شيء لكنني أتقن التنظيف على الأقل وقد كنت في الماضي أكثر حرصاً على التنظيف والتنظيم لدرجة أنني شعرت بأن علي تقليص الوقت الذي أقضيه في التنظيف.

بدأت بنزع الأزرار واحداً تلو الآخر وبدأت أكشف العالم تحت المفاتيح، المنظر تعيس حقيقة لكنني توقعته، الغبار لا شك سيجتمع تحت المفاتيح وعادتي بالأكل قريباً من اللوحة لم يساعد الموقف بأي شكل، لكن على الأقل لست كبعض الناس ممن رأيت لوحات مفاتيحهم وقد كانت مثيرة للاشمئزاز، ما لدي لا يقارن بما رأيته.

فكرة ظهرت بعد الهدوء، كم أنا محظوظ بأنني في مساء السبت أقضي وقتي أشاهد مقاطع في يوتيوب وأنظف لوحة مفاتيح، في العالم الآن أناس يهربون خوفاً على حياتهم، بعضهم بلا مهرب ولا منقذ أو مهتم، أشعر بالذنب أنني هنا في أمان وسلام ونعمة وخير وهناك أناس يعانون، لو كانت الدنيا لعبة فيديو لكان من السهل حل كل المشاكل، لكنها الدنيا أم المتناقضات، مهما تعلمت التعايش مع حقيقة التناقض يبقى له أثر، نعم أنا محظوظ ولله الحمد والفضل.

أتيت بفرشاة أسنان جديدة وبدأت أمررها بين المفاتيح لإزالة الغبار والأوساخ التي بعضها لم يتحرك بسهولة، إن كنت تهتم بتنظيف الأشياء بدقة فاشتري مجموعة فرش أسنان مخصصة لهذا الغرض، ستجد فائدتها في الوصول لأماكن صعبة، تمنيت لو أن لدي آلة تنظيف صغيرة مخصصة لهذا العمل، هناك آلة تشفط الغبار والأوساخ من الأماكن الصغيرة ويمكن لحاسوبك أن يزودها بالطاقة من خلال منفذ يو أس بي.

بعد ما تأكد أنني وصلت بفرشاة الأسنان لكل زاوية من لوحة المفاتيح أخرجت منديلاً للتنظيف، تجدها في السوق ولا أحب استخدامها خصوصاً تلك التي تدعي أنها تقتل 99% من الجراثيم، هذه أثرها سلبي على المدى البعيد، أنت تريد تنظيف الأشياء لا أن تعد بيئة مناسبة لبكتيريا مقاومة لمنتجات التنظيف، للأسف كان هذا خياري الوحيد.

الخيار الثاني أن أشتري أعواد تنظيف الأذن لأنها مناسبة لتنظيف الأماكن الصغيرة، ضعها في محلول تنظيف وامسح بها الأماكن التي يصعب الوصول لها، للأسف لم يكن لدي شيء منها أثناء تنظيف لوحة المفاتيح وإلا لاستخدمتها مع محلول تنظيف طبيعي لا يقتل كل البكتيريا، هناك منتجات طبيعية ظهرت في السوق وأشجع على شرائها.

إن كان الكون يتوجه دائماً نحو الفوضى فهل هناك فائدة من التنظيف والتنظيم ومحاولة إبقاء الأشياء تعمل أو تبقى؟ الإهرامات بقيت لآلاف السنين لكن مصيرها في النهاية أن تعود للأرض ولو بعد ملايين السنين، هذا إن بقيت الدنيا لملايين السنين، لكننا كبشر لا يهمنا أن نفكر في الملايين من السنين، نحن نعيش الآن وهنا، هذه بيئتنا وهذه حياتنا، التنظيف والتنظيم مطلوبان لحياة صحية.

وضعت الأزرار كلها في وعاء وبدأت أصب عليها الماء الدافئ، لماذا دافئ؟ لا أدري! هو أمر أختاره دون وعي مني، لظني أن الماء الدافئ أكثر نظافة من البارد، حركت الأزرار قليلاً في الماء ثم وضعت قليلاً من محلول تنظيف طبيعي، حركتها أكثر ثم تركتها في الوعاء وعدت لتنظيف لوحة المفاتيح حتى أصبحت تبدو كالجديدة، بل لو رآها شخص الآن لظن أنها لوحة مفاتيح جديدة.

أخرجت الأزرار من الوعاء وبدأت بنشرها على منديل ورقي كبير لتجفيفها، وبدأت عملية تجفيفها بدقة لأن الماء لن يخرج أو يجف بسهولة من زوايا المفاتيح، أفعل ذلك وأشاهد يوتيوب وأفكر لماذا أعتني بالأشياء أكثر مما أعتني بنفسي؟ الإنسان منا بحاجة للعناية كذلك، هذا غرض الاستحمام والنظافة الشخصية وكذلك غرض الرياضة كذلك، وعقل الإنسان ونفسه بحاجة للعناية كذلك، لكن من السهل العناية بالأشياء لأننا نستطيع أن نرى الفرق بين حالة قبل وحالة بعد، قبل التنظيف كانت لوحة المفاتيح قذرة، بعد التنظيف تبدو كالجديدة، لكن العناية بأنفسنا؟ عندما تمارس الرياضة فلن تنمو عضلاتك فوراً ولن تتخلص من وزنك بعد ساعة، أتمنى لو أن أجسامنا تعمل بهذا الشكل لكان من السهل التخلص من الوزن الزائد.

بدأت أضع الأزرار في أماكنها، بعضها بدأت حروفها تتلاشى من الاستخدام، هي حروف مطبوعة ومن الطبيعي أن تختفي بمرور الوقت، لو أردت حروفاً ثابتة فالخيارات الأخرى أغلى لكن أكثر ثباتاً، مثل حفر الحروف بأشعة الليزر أو طباعة الحرف داخل البلاستك نفسه بأسلوب صناعي يكلف أكثر لكنه يعطيك زراً ستبقى حروفه إلى الأبد تقريباً، إلا إن قررت حرق الزر!

لحماية لوحة المفاتيح من الأوساخ هناك أغطية بلاستيكية يمكن استخدامها لحمايتها من الغبار عند عدم استخدامها، وهناك أغطية مرنة يمكن استخدامها عندما تأكل أمام لوحة المفاتيح ودعنا نكن صرحاء هنا، من الصعب عدم تناول الطعام أمام الحاسوب عندما يكون الحاسوب جهاز كل شيء، فبالتالي غطاء يحمي لوحة المفاتيح سيوفر عليك بعض عناء التنظيف لاحقاً.

نعم لدي لوحة مفاتيح جديدة الآن أو هكذا تبدو، الأفكار لم تعد تجري في عقلي كما يجري الأطفال في حديقة ملاهي، ما زلت جائعاً وما زالت هناك أمور كثيرة علي التفكير فيها وإنجازها، لكنها توقفت كلها عن الصراخ في عقلي طلباً للانتباه، ربما علي فعل ذلك أكثر، ربما علي تنظيف شيء ما عندما أواجه هجوم الأفكار من كل صوب.