تعليقات على معرض CES

220px-Logo_of_Consumer_Electronics_Show.svgانتهى معرض CES منذ أيام وأرى أن الوقت الآن مناسب للحديث عنه، لمن لا يعرف؛ معرض CES هو مناسبة سنوية تنظم في مدينة لاس فيغاس في أمريكا وهو معرض إلكترونيات وتقنية ينظم أول العام ولذلك يكون له أثر على بقية العام من ناحية التوقعات التقنية، وهو كذلك مناسبة للكثير من التسويق والاستعراض التقني ولا يعني ذلك أن ما ستراه في المعرض سيصل إلى السوق، كثير مما يعرض هناك هو لمجرد العرض وكثير من الأفكار لا تصل للسوق وبعض الأفكار تصل إلى السوق لكن لا تنجح ومع ذلك يصر مصنعوا المنتجات التقنية على تكرار نفس الأفكار الفاشلة على أمل أنها قد تنجح في وقت ما.

في هذا الموضوع أعلق على بعض الأفكار والمنتجات، بدون ترتيب.

لوحة مفاتيح تشبه لوحات مفاتيح أبل، لكن من شركة أخرى، ما يميز لوحة المفاتيح الجديدة أنها تعمل بسلك بدلاً من أن تكون لاسلكية، بمعنى لا حاجة لبطارية أو وجود عناصر اتصال لاسلكي، هذا يخفض التكلفة واحتمال ظهور أعطال، الميزة الثانية أنها تأتي بلون أسود وهذه تبدو لي أجمل من اللون الفضي المتوفر أيضاً، اللوحة متوفرة بنسختين، واحدة لنظام ماك والأخرى لويندوز.

غوغل أعلنت عن الشاشات الذكية، الفكرة قديمة لكن التنفيذ جديد، في البداية أمازون صنعت مساعدات رقمية تعمل بالصوت ثم صنعت نسخة تحوي شاشة، والآن غوغل تفعل نفس الشيء، هذه أجهزة لوحية مع سماعات وواجهة خاصة، وحقيقة أنا معجب كثيراً بهذه المنتجات.

لدي يقين أن هناك مكان لحاسوب وظيفته عرض المعلومات، شاشة لمس مع سماعة جيدة ويمكنه توفير معلومات ووظائف مختلفة، مثلاً تشغيل المذياع، الآن كثير من إذاعات العالم توفر بثاً عبر الشبكة ويمكن الاستماع لها طوال الوقت وبوضوح، يمكن للجهاز توفير وظائف ساعة، المنبه، آلة حاسبة بسيطة وغير ذلك، ويمكن كذلك أن تعمل على عرض معلومات بسيطة كوصفات الطبخ مثلاً أو مقاطع فيديو أو صور.

غوغل طورت البرامج التي تعمل على هذه المنصة وسترى قريباً كثيراً من هذه المنتجات من مصنعين مختلفين.

المشكلة؟ غوغل! مع إعجابي بالفكرة ويقيني بفائدتها إلا أنني لن أشتري أي منتج فيه رائحة غوغل، فقدت ثقتي بالشركة وبكل شيء له علاقة بها، وهذا أمر مؤسف حقاً، استخدام خدمات ومنتجات شركة واحدة مثل غوغل سيجعل الأمور أكثر سهولة بالنسبة لي، الهاتف سيكون متوافقاً مع خدمات الويب والشاشة الذكية ستكون متوافقة مع الهاتف والتلفاز يمكنه التواصل مع الأجهزة والمعلومات الضرورية لي ستكون متوفرة أينما أريدها … لكن لن يحدث كل هذا لأن الثقة معدومة.

من ناحية أخرى، يمكن إنشاء منتج مماثل باستخدام برامج حرة وجهاز رازبيري باي، هذا مثير لحماسي أكثر من شاشات غوغل.

الروبوت المنزلي ما زال فكرة غير ناضجة، هناك أمثلة مختلفة من المعرض لكن لن أضع روابط لها، سوني أعادت صنع كلبها الآلي Aibo وشركات أخرى عرضت منتجات جديدة، هذه أجهزة للتسلية أكثر من أي شيء آخر، الروبوت المنزلي الذي يحاول تقديم وظائف مفيدة لم يصل بعد وقد لا يصل أبداً، ولا بأس بذلك.

الواقع الافتراضي VR والواقع المحسن AR يحتاجان لوقت للوصول إلى السوق، التقنيتان في تحسن لكن ما زلت أرى أن هناك حاجة للمزيد من التطوير للوصول إلى منتجات تستحق الشراء، أرى أن التقنيتان يمكن استخدامهما في مجالات العمل والتصنيع وهناك سيقدمان فائدة أكبر، الترفيه سوق آخر وهو سوق تتنافس عليه تقنيات كثيرة.

التلفاز وشاشات بدقة 8K، ليس هناك كثير من المحتوى لشاشات 4K فما بالك بشاشات أكبر من ذلك؟ مع يقيني أن الشاشات الأكبر والأكثر دقة أفضل إلا أنني لن أستعجل شراء أحدث الشاشات لأن بطاقات الرسومات بحاجة لأن تدعم هذه الشاشات ولأن أسعار الشاشات الجديدة دائماً مرتفعة كثيراً، الانتظار يعني التوفير، هل تذكرون شاشات HD؟ عندما طرحت لأول مرة كان بعضها بأسعار يفوق الألف دولار، الشاشة التي استخدمها حالياً سعرها تقريباً 190 دولار أمريكي، لذلك أشجع الناس على الانتظار.

أل جي تعرض تلفاز يمكن طيه، نموذج تجريبي، التلفاز يختفي في صندوق عندما لا تستخدمه، الفكرة أعجبتني لكن تحتاج لتحسين وكذلك أتمنى أن أل جي ستطرح أجهزة بمقياس أصغر في السوق، حقيقة سئمت أن أذهب للمتاجر الكبرى ولا أجد سوى أجهزة التلفاز بأحجامها الكبيرة كخيار وحيد، أين التلفاز بحجم صغير؟

أجهزة المنزل الذكية ما زالت فكرة غبية!

  • الثلاجات الذكية = ثلاجة عادية + شاشة وحاسوب يحتاج لتحديثات وسعر مضاعف.
  • ما الذي تقدمه الثلاجة الذكية؟ مزيد من التعقيد الذي لا يحتاجه أو يطلبه أي شخص.
  • هل هناك مشكلة تحلها الأجهزة “الذكية”؟ لا
  • هل ستتوقف الشركات عن محاولة صنع أجهزة منزل “ذكية”؟ لا

هذا مختصر سريع لرأيي في الأجهزة المنزلية الذكية، مثل ميكروايف ذكي، أو ثلاجة بشاشة أو غير ذلك، هذه الأجهزة لها وظائف محددة والمصنعين يريدون إضافة المزيد ومحاولاتهم قديمة، الفكرة نفسها بدأت منذ أوائل التسعينات وظهرت نماذج تجريبية في 1998 تقريباً وبقي المصنعون يحاولون منذ ذلك الوقت.

لا تشتري منهم هذه الأجهزة، الأجهزة “الغبية” أو غير الذكية تعمل بكفاءة، الثلاجة مثلاً يمكنها أن تعمل لعشر أو عشرين عاماً دون أي مشكلة، إضافة خصائص “ذكية” قد يجعل هذه الأجهزة أكثر عرضة للأعطال ولا تنسى موضوع الأمن، لا يمكن الثقة بأن هذه الشركات ستحمي الناس من الاختراق.

المعلقون أكثر حكمة من كتّاب التقنية، كثير من كتّاب التقنية في المواقع لديهم حماس لكل شيء تقني وهذا الحماس يعميهم عن رؤية الجانب السلبي وغير العملي من منتجات كثيرة وهنا يأتي دور المعلقين وقد قرأت كثيراً من التعليقات التي تنتقد التقنيات الجديدة بحكمة أكبر من كتّاب التقنية، عندما يتحمس كاتب للتقنية لفكرة مثل المطبخ الذكي تجد المعلقين يذكرون بأن المطبخ العادي غير الذكي يعمل بكفاءة والمنتجات الجديدة لا تحل مشكلة، هذا مثال لتعليقات أجدها أفضل مما يكتبه كتّاب التقنية.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s