التقنية وصحة الناس في الماضي واليوم

handsome-pairأفكر بصوت عالي هنا، لا روابط ولا مصادر، فقط أحاول جمع شتات بعض الأفكار.

الحديث عن الصحة مع بعض الناس يجرهم للحديث عن صحة الناس في الماضي، يكررون فكرة أن الناس كانوا أكثر صحة وقوة في الماضي، لأن الحياة كانت بسيطة وطبيعية، الناس يأكلون طعاماً غير ملوث ومحلي في الغالب وطبيعي وحياتهم تضطرهم للعمل الشاق وبالتالي صحتهم أفضل، هذا يبدو منطقياً لكن ليس صحيحاً تماماً.

الصحة حول العالم في تحسن مستمر، متوسط أعمار الناس في ازدياد حول العالم، عدد الوفيات بين المواليد ينخفض عالمياً، بعض الأمراض والأوبئة قضي عليها تماماً أو تحت السيطرة وجزء من هذا الإنجاز سببه التطعيم، التقدم الطبي مستمر ويجد أساليب جديدة لعلاج أمراض كان يصعب أو يستحيل علاجها اليوم.

الصورة العامة هنا باختصار هي أن الصحة اليوم أفضل من الماضي، من جانب آخر لا يمكن إنكار أن الناس حول العالم يعانون من السمنة وأمراضها، هناك قطاع تجاري كامل لمنتجات الصحة والرياضة وأطعمة “التخسيس” وكلها تهدف لتوفير وسيلة للناس للحفاظ على صحتهم أو استغلال حاجتهم للبحث عن صحة أفضل، كم من الناس يبحثون عن الحلول السريع، اشرب هذا الدواء مرتين في اليوم وسينقص وزنك، مارس هذا التمرين على هذه الآلة يومياً لمدة ساعتين وسينخفض وزنك، تجنب هذه الأطعمة وكل هذه الأطعمة، هذا الطعام سيء في دراسة وفي دراسة أخرى هذا الطعام جيد، معلومات متضاربة حيرت الناس وجعلت موضوع الصحة والرياضة صعباً على الكثير.

قلت سابقاً بأن الرياضة اختراع حديث، أعني التمارين الرياضية للحفاظ على الصحة، قلت ذلك دون سند أو دليل، أفكر بالماضي لأجد الرياضة عبر التاريخ كانت لأمرين، إما لإعداد الفرد للقتال والجيش أو لأن الفرد مهتم بفنون القتال، أما عامة الناس فليس لديهم برنامج رياضي يومي، ومرة أخرى ليس هناك سند لما أقول، فقط ما أفهمه مما قرأت عن الموضوع.

جاءت التقنيات الحديثة لتوفر على الناس الوقت والجهد، يمكن للفرد منا اليوم أن يسترخي بينما الآلات تفعل ما يحتاجه، وفي حالة وجود الخدم يمكن للفرد ألا يفعل أي شيء من أموره اليومية فيكون وقته بالكامل لأمور أخرى، مثل النوم والاسترخاء وتناول الطعام، ليس غريباً إذاً أن يزداد وزن الفرد وتعتل صحته لأنه لا يتحرك بما يكفي، أجسامنا لم تصمم لكي نبقى كسالى طوال الوقت، أجسامنا يمكنها أن تحقق ما يظنه البعض معجزات، البشر أبطال المسافات الطويلة بين كل المخلوقات، نعم يمكن للمخلوقات الأخرى أن تكون أكثر سرعة وقوة لكن البشر أكثر صبراً وقدرة على السير لمسافات طويلة ولأيام، هكذا كان يصطاد الناس في الماضي وما زالت بعض القبائل الإفريقية تفعل ذلك.

الحياة الحديثة جعلت التمرين أمراً ضرورياً، العقل والجسم يحتاجان للتمرين، لكن ماذا لو كنت تكره التمرين؟ أنا أكرهه! المشي فقط ما أحب ممارسته، لكن سأعترف بأنني لم أجتهد كفاية لمحاولة تقبل التمارين الأخرى، على أي حال، إن كنت مثلي تكره التمارين فأنت في الغالب لن تمارسها ولن تستمر في ممارستها إن فعلت.

فكر بالتقنية الحديثة وما توفره عليك من جهد، ماذا لو فقد الناس جزء من هذه التقنية واضطروا للحركة وممارسة نوع من النشاط اليومي لكي يمارسوا أمور حياتهم اليومية الضرورية؟ تنظيف المنزل، غسل الثياب وكيها، تنظيف السيارات، العمل في الحديقة ، طبخ الطعام وغير ذلك، ألا يكفي هذا كنوع من الحركة والنشاط؟ وهو نوع من الحركة له نتيجة وفائدة.

عندما يطور البعض تقنيات لكي تساعدك على تشغيل الإضاءة من بعد وبالتالي لا تحتاج للقيام من كرسيك المريح لتمشي أربع خطوات؛ عندما يحدث ذلك يفترض بنا أن نجد الأمر سخيفاً حقاً، هذا الاختراع يفترض ألا يسوق ألا لمن لا يستطيع المشي، شخص بحاجة للتقنية لتساعده على إنجاز ما يريد، أما الأصحاء فما عذرهم؟

لكي أختصر:

  • صحة الناس اليوم بشكل عام أفضل من الماضي وهذا بفضل منجزات طبية.
  • أسلوب الحياة اليوم يشجع على الكسل وانعدام الحركة وفي هذا الجانب الماضي أفضل لأن الناس في الماضي مضطرون للحركة.
  • الأنشطة المنزلية اليومية يفترض بها أن تكون أساساً للحركة والنشاط، أو الحد الأدنى منها، وبالتالي الاعتماد على التقنيات يفترض أن يقل هنا مقابل حركة أكثر.
  • هل الأنشطة المنزلية تكفي كحد أدنى للنشاط اليومي؟
  • أريد أن أقرأ عن تاريخ التمارين الرياضية وكيف كان الناس يمارسونها في الماضي ومن كان يفعل ذلك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s