هذا أثر الإعلان علي

antique-ice-cream-sundae-illustrations-in-public-domain-image-51قبل أيام حدث أمر صغير وأنا أتسوق، في البداية أدركت كم أنا مشتاق للخروج من المنزل فقط لكي أرى الدنيا، أبوظبي في تغير مستمر الآن، مباني تظهر ولا أذكر أنها كانت هناك، محلات جديدة وسيارات أحب دائماً ملاحظتها، علي أن أخرج أكثر لكن نحن في الصيف وهو صيف حار هذا العام، أستعجل قدوم الشتاء.

أنا في المتجر بعد افتتاحه بدقائق، المكان هادئ وشبه خال من الناس، الوقت المناسب للتسوق، اشتريت ما أحتاجه وهي أشياء قليلة ولم تتطلب سوى خمس دقائق، ثم بدأت أتجول في المتجر لعلي أشتري ما لا أحتاجه لكن أريده، وهو أمر أعترف بأنني أستمتع بفعله، غالباً لا أشتري شيئاً، كذلك أمر على قسم الفواكه والخضار لأشتري ثمار المانجو فهذا موسمها، وبين هذا القسم وما أردت شراءه هناك كل رفوف المحل.

عندما تكون لديك قائمة بما تريد شراءه وأنت تريد أن توفر مالك ووقتك فعليك أن تلتزم بالقائمة وتخرج، المتاجر الكبيرة مصممة لكي تجذب انتباهك لأمور قد تعجبك وتشتري منها، هذه وظيفة المتجر، أن يبيع ويروج لمنتجاته ويدفعك للشراء، وكونك هناك وفي جيبك مال أو بطاقة وتستطيع بسهولة الوصول إلى الأشياء ولمسها، فهذا يعني إلغاء نقاط مقاومة عديدة بينك وبين الشراء، هذا طريق سهل.

وظيفة الإعلان من ناحية أخرى أن يجعلك تعرف ما لا تعرف، أن يعرفك على منتج خارج سياق المتجر، أن يجعل المنتج مألوفاً لك، أن تعرف الشعار ويصبح مرسوماً في عقلك، ويضيف إلى ذلك رسائل تخاطب مشاعرك وتخلق الحاجة لديك، والحاجة شيء عاطفي لا منطق له، الهدف هنا ربط العاطفة بالمنتج وسيكون لهذا الرابط أثر في المستقبل، المعلن لا يتوقع منك أن تشتري الآن بعد أن رأيت الإعلان، لكن في المتجر وعندما يكون لديك استعداد للشراء، هناك سترى أثر الإعلان.

بعد شراء ما أريد من منتجات العناية بالأسنان بدأت أسير إلى الطرف الآخر من المتجر وأنظر إلى يميني وشمالي لأرى الرفوف، تجاوزت كثيراً منها ثم توقفت عند قسم الحلويات، هذا القسم أمر عليه في كل مرة أتسوق هناك وفي كل مرة لا أشتري شيئاً، كنت على وشك الخروج من القسم حتى شد نظري شيء مألوف، نوع من البسكويت البريطاني، قبل أن أمد يدي توقفت، ما الذي دفعني للانتباه لهذا المنتج بالتحديد؟ كان هنا من قبل ولم أنتبه له، ما الذي تغير؟

ما تغير هو قرائتي لمقال إعلاني، يسمى بالإنجليزية Advertorial أو Native Advertisement، محتوى إعلاني يبدو كمقال أو محتوى كتبه صحفي ليبدو بدون أي دافع للإعلان عن أي شيء، الشبكة متخمة بهذا النوع من المحتوى الإعلاني لأن الناس يتجنبون الإعلانات ولا ينتبهون لها ولا ينقرون عليها، لكنهم سيقرأون عن 10 أنواع من البسكويت البريطاني الذي يجب أن تجربه مرة في حياتك!

بعد أن أدركت بأنني تأثرت بإعلانات موقع ما أصبحت أكثر انتباهاً لما أقرأه، وبالفعل بدأت ألاحظ بعض المحتوى الإعلاني تحوي سطراً صغيراً يقول بأن هذا المحتوى بدعم شركة ما، أما في المتجر فقد قررت أن شراء كيس صغير يحوي قطعتين من البسكويت البريطاني لن تكون نهاية الدنيا، الإعلان ليس كله شر.

أكتب كل هذا لأنوه فقط بأن المحتوى الإعلاني هو ما سيزداد انتشاراً في الشبكة بعد أن أثبت الإعلان التقليدي أنه مزعج والناس يستخدمون إضافات منع الإعلانات لحجبها، لذلك انتبه للمحتوى الذي تقرأه، قوائم 10 أفضل منتجات في الماضي كانت شخصية وبريئة وما زالت في بعض المدونات الشخصية، لكن في الغالب كثير من المواقع تنشر هذا المحتوى كإعلان لا يظهر بمظهر الإعلان.

فكرتان اثنتان على ”هذا أثر الإعلان علي

  1. تعليقي هذا غير مرتبط بالموضوع، لذا تجاهله إن كان لا يهمك. كل مرة أقرأ مقالك في موقع World 1-2، لا تلتقي بأبطالك. موضوع قيم جداً حتى و الآن قارب 5 سنوات و لا يزال يحتفظ بقيمته. ذكرته لك لأن نفس اللعبة صدرت لها نسخة مطورة من جديد يعني ريميك remake و قد جربته بنفسي. لن أتحدث عن ميزات هذه النسخة لأن هذا معروف في أي لعبة معاد تطويرها (رسوم مطورة، موسيقى حديثة و تحكم أفضل)، لكن عيوب اللعبة الأصلية هي نفسها عيوب اللعبة الحديثة، و هي نفسها التي ذكرتها أنت في موضوعك، و هذا ما ذكرته مراجعات اللعبة الحديثة. لهذا السبب، أقترح إعادة نشر ذلك الموضوع هنا، و تكتب مواضيع أخرى تتعلق بالألعاب.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s