روابط: جبال عمان

35978955174_791fe8d21b_z

الصورة أعلاه ألتقطها الأخ علي في مسقط، وأنا معجباً بهذه الصورة، سماء زرقاء، جبال صخرية لا حياة فيها لكنها تحيط بالشجر الأخضر في أسفل الصورة، هذه صورة جزء من طبيعة الخليج، الطبيعة هنا قاسية حقاً لكن هناك دائماً حياة فيها.

ما الذي يقدمه القاموس الورقي ولا يقدمه لك الإلكتروني؟ هذا ما يتحدث عنه الموضوع في الرابط، التقنيات الرقمية توفر لنا الإجابة، التقنيات الورقية تعطينا فرصة الاستكشاف والوصول إلى إجابات لأسئلة لم نطرحها بعد، في الورق الرحلة مهمة كالوصول إلى الإجابة وفي الرحلة ترى أشياء لم تعرفها من قبل، هذا ما لا تجده في التقنيات الرقمية التي تركز على السرعة وتقديم إجابة مباشرة؟

أن تبدأ مرة بعد مرة بعد مرة …

دليل للمبتدئين للكتابة في مفكرة، هذا موضوع شجعني لأعود للكتابة في دفتر مرة أخرى، على أمل الاستمرار لمدة أطول من الفترة السابقة، للكتابة أثرها الإيجابي على النفس والجسم، جرب ذلك.

هايتي في صور، هذا البلد عانى ولا يزال، مقال يستحق القراءة.

صناعة الحلويات بتقنية قديمة، شاهد الفيديو فقط، المتحدث هو من يصنع الحلوى ومن صوته وطريقة حديثه، أتمنى لو أجلس معه أسمع منه كل ما يعرف عن صناعة الحلوى.

صناعة حاسوب منزلي، محاكاة للحواسيب المنزلية التي ظهرت في أوائل الثمانينات.

موقع Are.na، منصة لحفظ الصور والروابط ومقاطع الفيديو والنص، الهدف منه هنا بناء منصة للمعرفة كما يقول الموقع، أثار اهتمامي.

نظرة على محرك لتقنية CSS في فايرفوكس، منظمة موزيلا تحاول رفع أداء فايرفوكس ومما قرأت أرى أن النسخ القادمة من المتصفح ستكون أسرع أداء.

كاميرات من الفخار، مادة غريبة لصنع كاميرا لكن النتائج جميلة حقاً.

في هذه النقطة قاطعني صرصور من الحجم الكبير ودخلت في معركة حامية الوطيس (ماذا تعني هذه الكلمة؟!) لكي أخرجه من غرفتي! هذا أول واحد أراه منذ سنوات، ولعله إشارة إلى أن أكتفي بهذه الروابط لأعود في موضوع لاحق بمزيد من الروابط، عيدكم مبارك.

لا مكان للشكوى ومواضيع أخرى

في المواضيع القليلة المقبلة سأضع في الغالب روابط نظراً لانشغالي بأمور أخرى، مواضيع الروابط يسهل كتابتها، وكذلك مواضيع المنوعات كما أفعل الآن.

(1)
أمر آخر لاحظته بعد توقفي عن استخدام تويتر، مضى ما يقرب من شهر وبالأمس فقط أدركت كم كنت أستخدم تويتر كمكان لرمي الشكاوي من كل نوع، كم كنت أشتكي هناك من كل شيء! بعد أن بدأت المدونة لم أتوقف عن قراءة تويتر بالمناسبة لكن توقفت عن الكتابة فيه، وفي كل يوم منذ ذلك الوقت أجد نفسي تريد الشكوى في تويتر، المعاملة معقدة، الحر مستمر، الصيف متى ينتهي؟ متى تعود المدارس لأنني أريد من الأطفال في المنزل أن يناموا مبكراً ويصحوا مبكراً للذهاب للمدرسة وهذا يعني هدوء أكثر في المنزل … إلى آخر هذه القائمة من الشكاوي المستمرة.

أدركت كذلك أنني الآن أقل شعوراً بالتويتر والغضب لأنني لا أجد مكاناً أشتكي فيه، “التفريغ” عذر البعض لبث الشكوى (وأنا منهم!) لكن ماذا لو كان التفريغ له أثر سلبي؟ أعرف أن محاولة تفريغ الغضب بالعنف اللفظي والجسدي له أثر سلبي على الغاضب نفسه، لا يحدث أي تفريغ وتستمر المشاعر السلبية التي لها أثر على النفس والجسم، أظن أن الأمر لا يختلف مع الشكاوي.

بالطبع يمكن تجنب ذلك بعدم الشكوى في تويتر، لكنني لن أدرك ذلك ما دمت أستخدم الخدمة، الابتعاد عن التقنيات يجعلني أدرك ما لا ألاحظه عند استخدامها، ومن ناحية أخرى قد أتوقف عن الشكوى لكن من يوقف الآخرين؟ ألا تلاحظ أن الناس يشتكون أكثر في تويتر حتى لو كان كل من تتابعهم هم أناس متخصصون وإيجابيون؟

باختصار، هذه إيجابية أخرى لترك تويتر، أنا أشتكي أقل بكثير من السابق.

(2)
eSpace-8950_30أنظر إلى الهاتف في الصورة، تصنعه شركة الهواتف الصينية هواوي (هل تنطق هكذا؟)، هناك منتجات مماثلة في الشكل وتختلف في الخصائص، ما يهمني هنا الشكل أكثر من الخصائص، لأنني أقضي وقتي في المنزل أكثر من الخارج أجد حاجتي لهاتف مكتبي أكبر من هاتف نقال.

تصور هاتف مكتبي حديث، سماعة وأزرار وشاشة كبيرة، تستخدم شريحة هاتف نقال فيه لكنه هاتف مكتبي كبير، الشاشة الكبيرة قد تلغي الحاجة للأزرار إن كانت شاشة لمس، وإن كانت مصممة بعناية ستوفر خصائص مختلفة أهمها سهولة الاستخدام، لا أريد هاتفاً ذكياً بل هاتف عادي لكن بواجهة جيدة.

هناك تصاميم أخرى لمثل هذا المنتج، ولم أجرب شيئاً منها، ربما علي البحث عن منتج فعلي يمكن استخدامه، يمكن لهذه المنتجات أن تعمل كمنصة للهاتف النقال وتوفر شاشة أكبر وسماعة أكبر مع واجهة أفضل، حقيقة التفكير بتصميم واحد حتى على الورق يجعلني سعيداً.

هل مثل هذا المنتج يثير اهتمامك؟

(3)
مروحة حاسوبي المحمول بدأت تموت ببطء أو ربما أتخيل ذلك، على أي حال بحثت عن مروحة بديلة ولم أجد شيئاً مناسباً لكن علي البحث أكثر قبل أن أؤكد عدم وجود بديل، بالطبع الحاسوب بدون ضمان الآن وإصلاحه سيكلفني بعض المال وبحسب التكلفة قد أفعل ذلك وقد أشتري حاسوباً جديداً.

موقع Newegg له فرع إماراتي، هذا يجعلني أرغب في تجربة الشراء منه وتجميع حاسوب مكتبي، وأنا في حيرة بين خيارين، واحد حاسوب مكتبي بسيط لنظام لينكس وبمعالج إنتل بنتيوم حديث، لا أعرف شيئاً عن أداء هذا المعالج لكن أظن أنه كاف للمهمات المكتبية اليومية، على أن يكون لدي حاسوب آخر محمول في الغالب أو ربما من نوع الكل في واحد ويكون قوياً كفاية لألعاب الفيديو، الخيار الثاني هو حاسوب واحد لكل شيء، حقيقة شخص مثلي لا يناسبه أن يكون لديه حاسوب واحد.

أياً كان خياري فلن يرى النور قريباً، على آمل ألا يتعطل حاسوبي الحالي، الانتقال من حاسوب لآخر دائماً عملية متعبة.

(4)
عدت للكتابة في مفكرة، الكتابة باليد لها أثر إيجابي، لكنني أعاني من عدم الاستمرار، والآن أنا مصر على أن أتعود على الكتابة في المفكرة دون انقطاع، حتى لو انقطعت عنها ليوم فعلي العودة حتى يصبح الأمر عادة يومية لا أحتاج لتذكير نفسي لأدائها، كتابة مفكرة لتسجيل ما حدث أمر مهم لفهم كيف يمكن للمرء أن يغير من نفسه، محاولة التغيير دون تدوين لا يختلف كثيراً عن أداء تجربة علمية دون تسجيل النتائج، في النهاية لا تعرف إن كانت التجربة تثبت شيئاً أم لا.

أحاول بقدر الإمكان أن أختصر في كتابة يومياتي في المفكرة لكي لا تصبح عبئاً علي فأتوقف مرة أخرى، سأرى إلى متى سأبقى في محاولتي للكتابة … هل تكتب في مفكرة؟ أخبرني عن تجربتك.

أفكار ووسائل لتحسين قدرتك على التركيز

greater-flamingoأبدأ بتوضيح انني لا أطبق أي شيء مما أضعه هنا لذلك أضع فقط روابط وأنت خذ ما تريده وما يفيدك، يبقى أنني أفعل شيئاً واحداً ومنذ ما يزيد عن عشر سنوات: أغلقت جميع التنبيهات في حاسوبي وكذلك في هاتفي عندما كنت أمتلك هاتفاً ذكياً.

كنت أستخدم برنامجاً يخبرني عن عدد الرسائل في بريدي، توقفت عن استخدامه خلال أسابيع فقط من استخدامه، وفي هاتفي أول شيء فعلته عند تشغيل الهاتف هو إلغاء كل التنبيهات لكل التطبيقات إلا الرسائل النصية القصيرة، غير ذلك لا أريد أن أرى التنبيهات، أنا أنتبه للهاتف متى ما أريد وأقرر، من ناحية أخرى هذا الأسلوب قد يجعل البعض أكثر تشتتاً لأنهم سيفتحون البريد والتطبيقات أكثر، لذلك ستحتاج لبعض الوقت لكي تعتاد على عدم فعل ذلك.

هذا كل ما لدي، وهذه روابط تحوي المزيد من الأفكار والأدوات لتساعدك على التركيز:

تطبيقات للكتابة تساعدك على التركيز، ما أكثر هذه التطبيقات، جربت بعضها ولم أجد اختلافاً لأن التشتت مصدره الأساسي هو نفسي وليس البيئة، لكن إليك روابط لبعضها لعلها تساعدك:

  • WriteMonkey
  • FocusWriter، برنامج حر ويعمل في الأنظمة الثلاثية.
  • WriteRoom، لماك وهو من أوائل البرامج التي ظهرت في هذا المجال.
  • Ommwriter، لنظام ويندوز وماك، أضعه هنا فقط لأنه تطبيق جميل.

هناك عدة جوانب وأفكار علي فهمها وتطبيقها قبل أن أكتب عن تجربتي:

  • تنفيذ المهام أحادياً أو تنفيذ مهمة واحدة فقط في أي وقت، تعدد المهام مستحيل على معظم الناس.
  • تقسيم الوقت بين العمل والراحة، لا يمكن لأي شخص أن يعمل طوال اليوم دون تشتت، الراحة تساعد على رفع طاقة التركيز.
  • علم شد الانتباه وعلم الإدمان، كلاهما يستخدمان في الويب والتطبيقات والإعلام وألعاب الفيديو، فهم هذا الجانب يساعد عل فهم أثرهما علي وكيف يمكن أن أتعامل معهما.
  • كيف تغير البيئة لتساعدك عل التركيز؟ هنا يأتي دور النصائح والأدوات والبرامج.

إن كان لديك مدونة ولديك اهتمام بالموضوع، فهذا رجاء أن تكتب عنه وضع رابطه في تعليق.

كيف تكتب بلا تشويش؟

authorوصلني طلب لأكتب عن هذا الموضوع من تويتر قبل أن أتوقف عن استخدامه، كيف تكتب بدون ملهيات؟ أو بدون تشويش؟ السؤال يفترض أن يكون عن أي شيء آخر يحتاج لتركيز، مثل القراءة مثلاً، ودعني أصراحك من البداية: لو كنت أمارس ما سأنصح به ففي الغالب سأكون منتجاً أكثر، وسأستطيع إنجاز الكثير بدلاً من التسويف، لذلك دعني أتحدث عن التشويش والتسويف وأنت فكر بالحلول المناسبة لك.

البيئة تؤثر عليك، هذا الدرس أجده يتكرر علي مرة بعد مرة، مهما كان الإنسان فهو ابن بيئته وأثر محيطه عليه أكبر مما يتصور وأكبر مما يريد البعض الاعتراف به، البعض يظنون أو يريدون إقناع أنفسهم بأنهم يملكون زمام الأمور ويتحكمون بتفاصيل حياتهم في حين أن البيئة هي ما تحكم تصرفاتهم حتى لو أنكروا ذلك، بل مشاعرهم لها أثر كبير على تصرفاتهم حتى لو أنكروا ذلك، ببساطة نحن كبشر لا يمكن أن نهرب من أنفسنا أو تأثير البيئة علينا، لكن يمكننا أن نفهم أثرهما ونعمل على تغييرهما.

أنظر إلى بيئتك، إلى المنزل ومقر العمل، ما الذي يشوش عليك؟ ما الذي يشد انتباهك بعيداً عما تريد إنجازه؟ هل الإزعاج يشوش عليك أم أنك تستطيع تجاهله؟ شخصياً لا يمكنني تجاهل الإزعاج البصري والصوتي، البيئة حولي يجب أن تكون هادئة وقد كنت في الماضي أكثر تشدداً في البحث عن الهدوء لكن هذا أدى إلى حرق أعصابي أكثر من اللازم لأنني أبحث عن الكمال، لذلك بدأت في التعود على مستوى مقبول من الإزعاج لا يمكن الفرار منه.

أحضر ورقة وقلم الآن، المقال سينتظرك، اكتب كل شيء في البيئة حولك يشوش عليك ويشد انتباهك بعيداً عما تريد إنجازه، كل صغيرة وكبيرة، اكتب قائمة، القوائم وسيلة رائعة لإدراك أي شيء، بكتابة قائمة تكون قد وصلت إلى حل، لا تحتاج لنصائح مني لتعرف ما الذي يجب أن تفعله لكن تحتاج أن تدرك ما الذي يشوش عليك حقاً، لذلك اكتب.

بعض الإزعاج يمكن تجنبه بوضع سماعات على أذنيك وسماع شيء وأنت تعمل، ربما الانتقال لغرفة أخرى، أو إن كنت تستطيع العمل في مقهى فلم لا؟ أرى بعض الناس يحملون حواسيب محمولة معهم إلى المقاهي ويقضون وقتهم هناك يعملون، فكر بما يمكنك فعله واكتبه في قائمة حتى لو كان غير معقول أو عملي، فقط اكتب الآن ودع الحكم على الحلول لوقت آخر.

الإزعاج والتشويش الخارجي يمكن التعامل معه بسهولة، المشكلة مع التشويش الداخلي، نفسك تعمل ضدك، عقلك يشوش عليك ولا يساعدك في التركيز على فعل شيء واحد وإنجاز العمل، عقلك يشعر بسهولة بالضجر والملل ولذلك يبحث عن شيء جديد وسهل، التعامل مع هذا الجانب هو ما يحتاج منك لتركيز أكبر.

مثلاً أعترف بأنني لا أقرأ الكتب كما كنت أفعل في الماضي، لأنني أقضي وقتاً طويلاً أمام الحاسوب وهذا بدوره كالثقب الأسود للوقت، حتى مع إدراكي ذلك لم أستطع تغيير شيء لأنني حتى عندما أقرأ أجد انتباهي مشتتاً لمجرد أن هناك حاسوب في نفس الغرفة، تغيير البيئة هنا يساعدني على التركيز أكثر وهذا يمكن أن أنجزه ببساطة بالانتقال لغرفة أخرى أو حتى بالسفر لأن السفر يجبرني على الانقطاع عن الشبكة ولا أحضر معي حاسوباً عند السفر لذلك أنا مجبر على التركيز ولذلك أقرأ أكثر عند السفر.

إن كانت نفسك هي مصدر التشويش فهذه مشكلة حلها يبدأ بإدراك حجمها، لاحظ كيف تشتت انتباهك بنفسك، عندما تعمل ويبدأ عقلك في التفكير في شيء آخر، حاول أن تلاحظ هذا واكتب في قائمة متى حدث ذلك ولماذا، هذا الجانب سيحتاج منك أن تعمل عليه طوال حياتك لأنك تعيش معه طوال الوقت، بيئتك يمكنك تغييرها لكن أين ستفر من نفسك؟! لذلك فكر بجدية وعمق بهذا الجانب.

في الموضوع التالي سأكتب قائمة بالحلول العملية، أردت أن يكون هذا الموضوع قصيراً بقدر الإمكان.

Save

عندما كان فوتوشوب مدفع لضرب ذبابة!

ariel-toucanقرأت خبر طرح برنامج باينت شوب برو 2018 وعاد هذا بي إلى ذكريات ما قبل التدوين، أذكر أنني شاركت في منتدى ولا أذكر اسمه الآن، المنتدى كان متخصصاً في برنامج بينت شوب برو، أذكر أن شخصاً طرح سؤالاً؛ لماذا سأستخدم هذا البرنامج بدلاً من فوتوشوب؟ فأجبت بما معناه أن فوتوشوب برنامج كبير ومعقد، بينت شوب يقدم خصائص جيدة وبسيطة وتكفي حاجتي، ثم قلت: لا تضرب ذبابة بمدفع!

الأخ شبايك كتب عن قصة تطوير بينت شوب برو، الموضوع بلغ عمره أكثر من عشرة أعوام، لا تدري متى سيكون المحتوى مفيداً! على أي حال، في الفترة التي كتب فيها الأخ شبايك عن البرنامج، كان هناك نقاش حول القرصنة وكيف أن بينت شوب برو هو أحد بدائل فوتوشوب، وهذه ما زالت حقيقة إلى اليوم، بل بينت شوب برو بديل أفضل اليوم مما كان عليه في الماضي، وبالطبع ليس البديل الوحيد فهناك برامج حرة مختلفة وبرامج غير حرة طورت لنظام ويندوز ولينكس أو بعضها يعمل فقط في نظام ماك.

مشكلة هذه البرامج أنها ليست فوتوشوب، وبالتالي يرى البعض عدم جدوى تعلم استخدامها لأن الجميع يستخدم فوتوشوب، أسلوب التفكير هذا مشكلة حقيقة، بدلاً من أن يبحث المرء عما يناسبه ويناسب احتياجاته، سينظر إلى القبيلة وما تفعله، حيثما سارت القبيلة سار وتتبع خطاها، وعندما تستخدم القبيلة المدافع لقتل الذباب سيفعل مثلهم لأن الجميع يفعل ذلك وهو واحد منهم، لا داعي للذهاب في اتجاه آخر.

عندما تكون احتياجاتك أقل بكثير مما يقدمه فوتوشوب فلماذا تستخدم هذا البرنامج؟ يفترض أن تبحث عن أبسط وأصغر برنامج يغطي احتياجاتك وعندما تجد أنك بحاجة للمزيد انتقل لبرنامج آخر، ويمكنك تطبيق نفس الأمر على أي نوع آخر من البرامج، المحرر النصي الذي يأتي مع نظام التشغيل أكثر من كافي لمهمات كثيرة، إن احتاجت المزيد فابحث عن برنامج آخر.

اسأل نفسك: ما الذي يمكن أن أفعله بالأدوات المتوفرة لي الآن؟ سواء أدوات في حاسوبك أو في غرفتك أو بيتك أو مقر العمل، أعترف أنني لم أمارس هذا الأمر في الماضي ولا زلت حتى اليوم أقع في فخ التسويف لأنني أظن بأنني بحاجة لهذا البرنامج بالتحديد لصنع هذه الأشياء بالتحديد، بل حتى خارج عالم الحاسوب، أجلت مثلاً تعلم الرسم لسنوات فقط لأنني لا أملك أدوات الرسم ثم عرفت كم أخدع نفسي عندما اشتريت أدوات الرسم والألوان ولم أستخدمها!

الآن بدأت أتغير وببطء، أرسم بيدي ولا يهمني الأداة، بل رسمت مرة نموذجاً لحاسوب أتخيله ولم أستخدم سوى قلم حبر ومسطرة وكان رسماً سريعاً وبسيطاً، لكنه رسم جعلني أحتار لم أجلت ممارسة الرسم حتى أشتري الأدوات “الصحيحة”؟! كذلك الحال مع البرامج، استخدم ما لديك لإنجاز العمل أو لإنجاز جزء منه بسرعة، إن احتجت للمزيد فابحث عنه عند الحاجة.

لا أقول هنا أنك لست بحاجة لفوتوشوب أو للبرامج الكبيرة الاحترافية، إن كنت تستخدمها أو كنت تنوي العمل في مجال يحتاجها فتعلمها واستخدامها أمر ضروري، فقط لا تستخدم هذه البرامج لأن الجميع يفعل ذلك.

أنظمة التشغيل اليوم ومشاكلها

two-toed-slothوصلت لمقال يتحدث عن وضع أنظمة التشغيل اليوم، إن كنت تتابع ما أكتبه في مدونتي السابقة ستعرف أنني مهتم بالموضوع وأجد أنظمة التشغيل اليوم غير كافية ويمكن تحسينها بطرق مختلفة.

المقال وصلت له من خلال موقع هاكر نيوز، والنقاش هناك مفيد لكنه سلبي في رأيي، على إعجابي بموقع هاكرنيوز إلا أنه سلبي بدرجة كبيرة عندما يتعلق بمواضيع ناقدة للحواسيب وأنظمتها، كثير من المعلقين يركزون على ما هو خطأ أو غير منطقي وينسون ما هو صحيح ومنطقي، ولست أدعو إلى تجاهل الأخطاء وعدم نقدها، شيء من التوازن مطلوب لكي تجد الأفكار الجديدة والمختلفة فسحة وفرصة لكي تعيش.

وإليك ما يمكن أن يتفق عليه أكثر محبي التقنية: أنظمة تشغيل سطح المكتب يمكنها أن تتطور كثيراً لكن الشركات المسؤولة عن ذلك لا تهتم لأن السوق الواعد والرابح أكثر لها هو سوق الهواتف، وبالتالي من الطبيعي ألا ترى تطورات كثيرة في سطح المكتب، ومن ناحية أخرى البعض يرى أن أنظمة سطح المكتب بصورتها الحالية لا مشكلة فيها ولا تحتاج لأي تطوير جذري.

أعود إلى المقال، هناك أفكار أتفق معها:

أنظمة تشغيل سطح المكتب ثقيلة، هذه نقطة تبدو واضحة لي، أذكر كلمة لألن كاي يقول فيها أن ويندوز لوحده يحوي ما يقرب من 300 مليون سطر برمجي، أضف إليها 300 مليون سطر آخر لحزمة البرامج أوفيس، كل هذا سيستخدمه شخص ما لكتابة وثيقة بسيطة يرسلها بالبريد لشخص آخر أو يطبعها، هل هذا التعقيد كلها ضروري لإنجاز هذه المهمة؟ بالطبع أوفيس وويندوز يقدمان خصائص أكثر من مجرد كتابة وثيقة، لكن هذا ليس عذر هنا، عندما يتمكن الباحثون من تطوير نظام يمكنه تقديم نفس الخصائص بعدد أسطر برمجية أقل بكثير فليس هناك عذر للشركات.

وبالطبع لا أستثني مجتمع البرامج الحرة فأسطح المكتب جنوم وكيدي ثقيلة الوزن كذلك، لكن في مجال البرامج الحرة هناك خيارات أخرى أخف وزناً وهناك نسخ من توزيعات لينكس مصممة لكي تعمل على حواسيب قديمة.

هناك طبقات عديدة بين البرنامج والحاسوب، بعض تطبيقات اليوم التي تستخدم تقنيات الويب تستخدم محرك متصفح مع حزمة برمجة بتقنية جافاسكربت، بمعنى محركي جافاسكربت لتطوير تطبيقات سطح مكتب قابلة للتشغيل في أنظمة مختلفة، لكنها تطبيقات ثقيلة وكبيرة الحجم، نفس هذه التطبيقات يمكن أن تطور باستخدام تقنيات أنظمة التشغيل لتكون أكثر سرعة وكفاءة لكن ستخسر قابلية التشغيل على أنظمة أخرى، إلا إن طور المبرمج نسخاً لكل نظام تشغيل.

تطوير أنظمة سطح المكتب توقف، مطوري أنظمة التشغيل بسطوا الأنظمة لتصل إلى أكبر عدد من الناس ثم انتقل الناس إلى الهواتف الذكية كسوق جديد واعد فتوقفت الشركات عن تطوير أنظمة سطح المكتب، هذا ليس صحيح كلياً، ما زالت الأنظمة تطور لكنها تطويرات بسيطة مقارنة بما فعلته مايكروسوفت وأبل في التسعينات وأوائل الألفية الجديدة.

لا يمكن وضع ملف في مكانين أو أكثر، ولكي أكون أكثر دقة: ليس هناك طريقة عملية لوضع ملف في مكانين أو أكثر ولا تحتاج لبرنامج من طرف ثالث، أعلم أن الأنظمة الثلاثة توفر طريقة لفعل ذلك لكنها كلها غير عملية.

التطبيقات جزر معزولة عن بعضها البعض، التطبيقات تستخدم قواعد بيانات خاصة بها وملف إعدادات خاص ومحرك بحث لمحتوياتها، هناك كثير من تكرار الخصائص بين التطبيقات بدلاً من توفيرها على مستوى النظام ولكل المحتويات، التطبيقات لا يمكنها التواصل مع بعضها البعض.

قاعدة بيانات الوثائق، خاصية يريد رؤيتها كاتب المقال، وهي أن تكون كل المحتويات في قاعدة بيانات ويمكن لكل التطبيقات استخدام هذه القاعدة بدلاً من إنشاء قاعدة بيانات خاصة لكل تطبيق، المطور لا يحتاج تطوير قاعدة بيانات خاصة لتطبيقه، بل فقط التواصل مع واحدة يوفرها نظام التشغيل، بهذه الطريقة يمكن لتطبيقات عديدة أن تصل لبيانات مختلفة بسهولة، يمكن تطوير تطبيقات تتعامل مع البيانات على اختلافها، ويمكن للوثيقة الواحدة أن تكون في أكثر من مكان واحد في نفس الوقت.

التطبيقات يجب أن تكون وحدات مستقلة، ترسل الرسائل في ما بينها لإنجاز مهمات مختلفة، الكاتب استخدم كلمة “Modules” وترجمتها إلى وحدة، جزء واحد وفي الغالب ينجز عملاً واحداً، ويمكن جمع هذه الأدوات لصنع تطبيقات مختلفة، تطوير التطبيقات سيكون أكثر سهولة بهذه الطريقة لأن هناك أجزاء كثيرة جاهزة ويمكن استخدامها ومصدر البيانات موحد بين كل هذه الأجزاء.

نظام سطر أوامر حديث، سطر الأوامر واجهة قوية لكنها نصية في الغالب، كاتب المقال يريد واجهة رسومية يمكنها التعامل مع تقنيات اليوم وحقيقة أن حواسيبنا متصلة بالشبكة، أبل طورت مثل هذا النظام لكنها توقفت لاحقاً عن تطويره.

كل هذه الأفكار وغيرها قديمة، مع ذلك لا نجدها في أنظمة اليوم، لأن التغيير صعب أو حتى مرفوض في بيئة تتقبل ما لديها وتراه جيداً كفاية، كذلك لأنه لا يوجد ربح من مخاطرة كبيرة بكسر التوافق مع تطبيقات وبيانات الماضي لبناء شيء جديد أكثر كفاءة.

شخصياً استفدت من بعض هذه الأفكار، على الأقل أجد أن فكرة التطبيقات يمكنها أن تكون عملية إن صممت بالطريقة التي يذكرها المقال، ويمكن للنظام أن يبدو كأنظمة اليوم ويعمل بطريقة مختلفة تقنياً، بمعنى أنه يوفر واجهة مماثلة فيها تطبيقات وملفات لكنه يستطيع تقديم الكثير.

نقطة أخرى وهي أن أنظمة اليوم صممت لتناسب معظم الناس، وهذا يعني أن تكون سهلة ومبسطة حتى يستخدمها الجميع، بما في ذلك المحترفون والأشخاص الذين يقضون معظم ساعات اليوم في تصفح فايسبوك، وهذه مشكلة، الأنظمة لم تصمم لكي تكون مرنة ويستطيع الفرد منا أن يجعلها بيئة تحوي الأدوات التي يحتاجها فيكون حاسوب الشخص الذي يتصفح فايسبوك مختلفاً عن حاسوب شخص محترف في البرمجة أو التصميم، المحترف سيحوي حاسوبه أدوات تناسبه بحسب ما يحتاج، هذا صحيح نسبياً اليوم لكن الأدوات هنا هي تطبيقات كبيرة مثل فوتوشوب وبيئات تطوير البرامج.

التقنية وصحة الناس في الماضي واليوم

handsome-pairأفكر بصوت عالي هنا، لا روابط ولا مصادر، فقط أحاول جمع شتات بعض الأفكار.

الحديث عن الصحة مع بعض الناس يجرهم للحديث عن صحة الناس في الماضي، يكررون فكرة أن الناس كانوا أكثر صحة وقوة في الماضي، لأن الحياة كانت بسيطة وطبيعية، الناس يأكلون طعاماً غير ملوث ومحلي في الغالب وطبيعي وحياتهم تضطرهم للعمل الشاق وبالتالي صحتهم أفضل، هذا يبدو منطقياً لكن ليس صحيحاً تماماً.

الصحة حول العالم في تحسن مستمر، متوسط أعمار الناس في ازدياد حول العالم، عدد الوفيات بين المواليد ينخفض عالمياً، بعض الأمراض والأوبئة قضي عليها تماماً أو تحت السيطرة وجزء من هذا الإنجاز سببه التطعيم، التقدم الطبي مستمر ويجد أساليب جديدة لعلاج أمراض كان يصعب أو يستحيل علاجها اليوم.

الصورة العامة هنا باختصار هي أن الصحة اليوم أفضل من الماضي، من جانب آخر لا يمكن إنكار أن الناس حول العالم يعانون من السمنة وأمراضها، هناك قطاع تجاري كامل لمنتجات الصحة والرياضة وأطعمة “التخسيس” وكلها تهدف لتوفير وسيلة للناس للحفاظ على صحتهم أو استغلال حاجتهم للبحث عن صحة أفضل، كم من الناس يبحثون عن الحلول السريع، اشرب هذا الدواء مرتين في اليوم وسينقص وزنك، مارس هذا التمرين على هذه الآلة يومياً لمدة ساعتين وسينخفض وزنك، تجنب هذه الأطعمة وكل هذه الأطعمة، هذا الطعام سيء في دراسة وفي دراسة أخرى هذا الطعام جيد، معلومات متضاربة حيرت الناس وجعلت موضوع الصحة والرياضة صعباً على الكثير.

قلت سابقاً بأن الرياضة اختراع حديث، أعني التمارين الرياضية للحفاظ على الصحة، قلت ذلك دون سند أو دليل، أفكر بالماضي لأجد الرياضة عبر التاريخ كانت لأمرين، إما لإعداد الفرد للقتال والجيش أو لأن الفرد مهتم بفنون القتال، أما عامة الناس فليس لديهم برنامج رياضي يومي، ومرة أخرى ليس هناك سند لما أقول، فقط ما أفهمه مما قرأت عن الموضوع.

جاءت التقنيات الحديثة لتوفر على الناس الوقت والجهد، يمكن للفرد منا اليوم أن يسترخي بينما الآلات تفعل ما يحتاجه، وفي حالة وجود الخدم يمكن للفرد ألا يفعل أي شيء من أموره اليومية فيكون وقته بالكامل لأمور أخرى، مثل النوم والاسترخاء وتناول الطعام، ليس غريباً إذاً أن يزداد وزن الفرد وتعتل صحته لأنه لا يتحرك بما يكفي، أجسامنا لم تصمم لكي نبقى كسالى طوال الوقت، أجسامنا يمكنها أن تحقق ما يظنه البعض معجزات، البشر أبطال المسافات الطويلة بين كل المخلوقات، نعم يمكن للمخلوقات الأخرى أن تكون أكثر سرعة وقوة لكن البشر أكثر صبراً وقدرة على السير لمسافات طويلة ولأيام، هكذا كان يصطاد الناس في الماضي وما زالت بعض القبائل الإفريقية تفعل ذلك.

الحياة الحديثة جعلت التمرين أمراً ضرورياً، العقل والجسم يحتاجان للتمرين، لكن ماذا لو كنت تكره التمرين؟ أنا أكرهه! المشي فقط ما أحب ممارسته، لكن سأعترف بأنني لم أجتهد كفاية لمحاولة تقبل التمارين الأخرى، على أي حال، إن كنت مثلي تكره التمارين فأنت في الغالب لن تمارسها ولن تستمر في ممارستها إن فعلت.

فكر بالتقنية الحديثة وما توفره عليك من جهد، ماذا لو فقد الناس جزء من هذه التقنية واضطروا للحركة وممارسة نوع من النشاط اليومي لكي يمارسوا أمور حياتهم اليومية الضرورية؟ تنظيف المنزل، غسل الثياب وكيها، تنظيف السيارات، العمل في الحديقة ، طبخ الطعام وغير ذلك، ألا يكفي هذا كنوع من الحركة والنشاط؟ وهو نوع من الحركة له نتيجة وفائدة.

عندما يطور البعض تقنيات لكي تساعدك على تشغيل الإضاءة من بعد وبالتالي لا تحتاج للقيام من كرسيك المريح لتمشي أربع خطوات؛ عندما يحدث ذلك يفترض بنا أن نجد الأمر سخيفاً حقاً، هذا الاختراع يفترض ألا يسوق ألا لمن لا يستطيع المشي، شخص بحاجة للتقنية لتساعده على إنجاز ما يريد، أما الأصحاء فما عذرهم؟

لكي أختصر:

  • صحة الناس اليوم بشكل عام أفضل من الماضي وهذا بفضل منجزات طبية.
  • أسلوب الحياة اليوم يشجع على الكسل وانعدام الحركة وفي هذا الجانب الماضي أفضل لأن الناس في الماضي مضطرون للحركة.
  • الأنشطة المنزلية اليومية يفترض بها أن تكون أساساً للحركة والنشاط، أو الحد الأدنى منها، وبالتالي الاعتماد على التقنيات يفترض أن يقل هنا مقابل حركة أكثر.
  • هل الأنشطة المنزلية تكفي كحد أدنى للنشاط اليومي؟
  • أريد أن أقرأ عن تاريخ التمارين الرياضية وكيف كان الناس يمارسونها في الماضي ومن كان يفعل ذلك.